اقتصاد ومال

أوكرانيا تتوقع الموافقة النهائية على برنامج صندوق النقد الدولي خلال أسابيع

بـ 8.2 مليار دولار لمواجهة عجز الموازنة

تتوقع أوكرانيا الموافقة الرسمية على برنامجها الجديد مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8.2 مليار دولار خلال أسابيع، بحسب ما صرح به رئيس ملف الديون، وهي خطوة رمزية وإن كانت متوقعة، في ظل اقتراب الحرب مع روسيا من عامها الخامس. ومن المقرر أن يحل هذا الاتفاق محل التسهيلات الحالية البالغة 15.6 مليار دولار، وسيساعد كييف على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والإنفاق العام في مواجهة عجز متوقع في الموازنة يقارب 140 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة.

وقال بوتسا، في مقابلة مع «رويترز» في لندن حيث كان يحضر اجتماعات رسمية، إن مجلس إدارة الصندوق سيصدر الموافقة الرسمية قريباً جداً، متوقعاً أن يتم ذلك خلال شهر فبراير (شباط)، أي قبل الذكرى السنوية الرابعة لبدء الحرب مع روسيا في 24 فبراير. وأضاف أن الحكومة الأوكرانية ستعتمد على برنامج صندوق النقد الدولي الجديد إلى جانب قرض الاتحاد الأوروبي الجديد البالغ 90 مليار يورو لتغطية العجز المالي دون الحاجة لإصدار المزيد من السندات الدولية بشكل عاجل، مفضلة الاستفادة من القروض الميسرة وأسواق الدين المحلية.

وأكد بوتسا أن أي وقف محتمل لإطلاق النار لن يخفف الضغوط المالية على البلاد، حيث ستظل أوكرانيا بحاجة للحفاظ على جيش قوي وإعادة تسليحه، ما يعني استمرار الحاجة إلى تمويل كبير.

وأوضح المسؤول أن الحكومة لن تتمكن من تقديم «ضمانات سيادية» للشركات المملوكة للدولة مثل السكك الحديدية الأوكرانية وشركة «نفتوغاز» لدعم إعادة هيكلة ديونها، نظراً للقيود الصارمة المفروضة بموجب تحليل استقرار الديون، الذي يعد جزءاً من برنامج صندوق النقد الدولي.

وأشار بوتسا إلى أن رفع القيود على رأس المال سيكون محوراً رئيسياً هذا العام، بما يسمح للمستثمرين الدوليين بسداد أصل الأموال المقترضة عند شراء سندات أوكرانيا بالعملة الأجنبية، وهو ما سيسهم في تعزيز سوق السندات المحلية وإتاحة فرص أكبر لبيع سندات جديدة مستقبلاً، حتى قبل انتهاء الحرب. وتسعى أوكرانيا أيضاً لتطوير بنيتها التحتية المالية بالتعاون مع شركة «كليرستريم» لجعل سوق سنداتها أكثر جاذبية، والانضمام إلى نظام «تارغت 2» التابع للبنك المركزي الأوروبي لتسويات المدفوعات والتداولات.

كما أعرب بوتسا عن أمله في استعادة مكانة أوكرانيا في مؤشرات الأسواق الناشئة مثل مؤشر «GBI-EM » للديون السيادية المحلية، بهدف جذب استثمارات جديدة وجعل سوقها المحلية مصدراً مستداماً للتمويل.

وأكد المسؤول أن برنامج صندوق النقد الدولي الجديد سيكون خطوة رمزية ومهمة لتحقيق الاستقرار المالي في ظل استمرار الحرب والتحديات الاقتصادية.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى