شؤون دولية

أميركا لفرض عقوبات على السودان بتهم استخدام «أسلحة كيماوية»

الحكومة السودانية تنفي… والإمارات ثمّنت الخطوة الأميركية ودعت لوقف الحرب

قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها ستفرض عقوبات على السودان بعد التوصل لنتيجة مفادها «استخدام حكومته أسلحة كيماوية عام 2024» خلال صراع الجيش مع «قوات الدعم السريع»، وهو اتهام نفته الحكومة، ووصفت الاتهامات الأميركية بــ«الابتزاز السياسي».

وقالت المتحدثة باسم الوزارة تامي بروس، في بيان، إن «العقوبات ستتضمن قيوداً على الصادرات الأميركية وخطوط الائتمان الحكومية الأميركية، وستدخل حيز التنفيذ في موعد قريب من السادس من يونيو (حزيران)، بعدما تم إخطار الكونغرس الخميس. وأضافت بروس: «الولايات المتحدة تدعو حكومة السودان إلى وقف استخدام كل الأسلحة الكيماوية والوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية» التي تحظر استخدام مثل هذه الأسلحة.

الحكومة ترفض

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان مع جنوده أثناء زيارة سابقة إلى الخرطوم (صفحة الجيش السوداني)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان مع جنوده أثناء زيارة سابقة إلى الخرطوم (صفحة الجيش السوداني)

ورفض السودان هذه الخطوة، ووصف الاتهامات بأنها باطلة، و«ابتزاز سياسي لا يستند إلى أي دليل». وقال المتحدث باسم الحكومة خالد الإعيسر، الجمعة: «هذه التدخلات التي تفتقر إلى الأساسين الأخلاقي والقانوني، تُفقد واشنطن ما تبقى لها من مصداقية، وتُغلق أمامها أبواب التأثير في السودان بفعل قراراتها الأحادية والمجحفة».

واندلعت الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023 نتيجة صراع على السلطة بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، ما أدى إلى موجات من العنف العرقي وتسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم وأغرق مناطق عدة في مجاعة. وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص. وفرضت واشنطن في يناير (كانون الثاني) عقوبات على قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، متهمة إياه بالتمسك بإنهاء الصراع عن طريق الحرب وليس عبر المفاوضات.

كما خلصت الولايات المتحدة إلى أن أعضاء من «قوات الدعم السريع» والميليشيات المتحالفة معها ارتكبوا إبادة جماعية، وفرضت عقوبات على بعض قيادات هذه القوة بما في ذلك قائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم (حميدتي)، ونائبه عبد الرحيم دقلو (شقيقه).

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» مع قواته في جنوب دارفور (أ.ف.ب)
قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» مع قواته في جنوب دارفور (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» في يناير، نقلاً عن أربعة مسؤولين أميركيين كبار، أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيماوية مرتين على الأقل خلال الصراع، ونشر هذه الأسلحة في مناطق نائية من البلاد. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» حينها عن مسؤولين مطلعين قولهما إن الأسلحة الكيماوية استخدمت على ما يبدو غاز الكلور الذي يسبب أضراراً دائمة للأنسجة البشرية.

وجاء في بيان بروس أن الولايات المتحدة قررت رسمياً في 24 أبريل بموجب قانون (مراقبة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والقضاء على الحرب) لعام 1991 أن حكومة السودان استخدمت أسلحة كيماوية العام الماضي، لكنها لم تحدد نوع الأسلحة المستخدمة أو موعد أو مكان استخدامها على وجه الدقة. وقالت بروس: «تؤكد الولايات المتحدة التزامها الكامل بمساءلة كل من يسهم في انتشار الأسلحة الكيماوية». وقال مصدر دبلوماسي سوداني لـ«رويترز» إن الولايات المتحدة كان بإمكانها اللجوء إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية للتحقيق في هذه الادعاءات لكنها لم تفعل ذلك.

دعوة لوقف الحرب

من جهته، قال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، إن العقوبات الأميركية على الجيش السوداني «تضع النقاط على الحروف».

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى