أكبر كارثة نووية في العصر الحديث على الأبواب

عن خطر نووي يتهدد جميع الدول المحيطة بإيران، كتبت أولغا ساموفالوفا، في “فزغلياد”:
تحذر روسيا من أن أي هجوم محتمل على محطة بوشهر النووية الإيرانية لا يمثل كارثة اقتصادية فحسب، بل وكارثة بيئية وإنسانية أيضًا. ولا يقتصر الأمر على إيران وحدها، بل سيؤثر على عشرات الدول في المنطقة، بصرف النظر عن توجهاتها السياسية، بما في ذلك شركاء الولايات المتحدة.
وفي الصدد، قال المدير العام لمؤسسة روساتوم الحكومية للطاقة الذرية، أليكسي ليخاتشوف: “علينا أن ندق ناقوس الخطر الآن، فلا مجال للتسامح مع أي مخاطر، سواء على المحطة العاملة أو التي قيد الإنشاء، أو على العاملين فيهما، بغض النظر عن جنسيتهم. ولذلك، نحن على تواصل دائم ليس مع المحطة والقيادة الإيرانية فحسب، بل ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
وأضاف: “الحقيقة هي أن أي ضربة في هذا الاتجاه غير مقبولة من حيث المبدأ، كما تعلمون، لأن هناك كميات هائلة من المواد الانشطارية، سواء في المفاعل أو في أحواض الوقود المستهلك ومرافق التخزين. أؤكد مجددًا أن هذه ستكون كارثة إقليمية لن يسلم منها أحد. بغض النظر عن الانتماءات السياسية، وعن الطرف الذي يقف في أي جانب، ستعاني المنطقة بأكملها معاناة شديدة”.
وبحسب المحلل في مؤسسة “فريدوم فاينانس غلوبال”، فلاديمير تشيرنوف، “لا يقتصر الخطر على ضربة دقيقة للمفاعل فحسب، بل يشمل أي ضرر يلحق بالموقع ويؤدي إلى تعطيل التبريد أو إمدادات الطاقة أو مناولة الوقود.. ويُعدّ أي هجوم بالقرب من المفاعلات خطيرًا نظرًا لكمية الوقود المتراكمة في الموقع”.
ووفقًا لـ ليخاتشوف، يحتوي الموقع على 72 طنًا من المواد الانشطارية و210 أطنان من الوقود النووي المستهلك. وقد صرّح رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوضوح بأنّ مجرد إلحاق الضرر بخطّي طاقة خارجيين قد يتسبب في انصهار قلب المفاعل، ما سيؤدي إلى إطلاق كمية كبيرة من الإشعاع.



