أبرزشؤون لبنانية

أفرام يسأل الحكومة: أين التحضيرات القانونية للانتخابات؟

أعلن رئيس المجلس التنفيذي لـ«مشروع وطن الإنسان» النائب نعمة أفرام أن الضبابية المحيطة بالاستحقاق النيابي «تستدعي مصارحة وطنية»، موجهاً ستة أسئلة مباشرة إلى الحكومة لضمان إجراء «انتخابات واضحة وعادلة وقانونية لا تشوبها شوائب»، مؤكداً أن نتيجة الانتخابات «أهم من مجرد إجرائها».

وفي مؤتمر صحافي عقده في مقر المشروع، انطلق أفرام من قانون الانتخاب رقم 44/2017، متوقفاً عند الرأي الاستشاري لهيئة التشريع والاستشارات بشأن اقتراع غير المقيمين، وسأل: «ما هو موقف الحكومة من هذا الجواب؟ هل ستعتمده أم لا؟» رغم أن القرار غير ملزم.

وأضاف أنه في حال اعتماد الرأي، فإن المهل القانونية المنصوص عليها في القانون تفرض أن يكون النص الانتخابي واضحاً قبل تسجيل الناخبين، معتبراً أن أي تعديل يستوجب إعادة فتح باب التسجيل وتعديل المهل. وسأل: «ما هو الموقف الذي ستتخذه الحكومة في ظل وجوب أن يكون قانون الانتخاب جاهزاً قبل تسجيل الأسماء؟».

وتناول أفرام المادة 123 المتعلقة بإنشاء لجنة مشتركة بين وزارتي الداخلية والخارجية لتطبيق أحكام اقتراع المغتربين، متسائلاً عما إذا كانت اللجنة قد شُكّلت، وأين أصبحت مقترحاتها، لا سيما أن الانتخابات مقررة عام 2026 وفق القانون النافذ.

وفي ما خص البطاقة الممغنطة، أشار إلى المادة 84 التي تلزم الحكومة إصدار مرسوم لاعتمادها بأكثرية الثلثين، سائلاً: «هل أقدمت الحكومة على وضع هذا المرسوم؟ ولماذا لم تفعل رغم المهل المتاحة؟».

كما طرح تساؤلات حول مراكز الاقتراع في المناطق الحدودية الجنوبية، استناداً إلى المادة 85، مستفسراً عن التدابير التي ستتخذ لضمان حسن تطبيق المواد 90 و91 وتأمين العملية الانتخابية.

واستند إلى المادة 58 من الدستور، متسائلاً: «بعد مرور أكثر من 40 يوماً على إحالة مشروع القانون المعجل، لماذا لم تصدر الحكومة ورئاسة الجمهورية مرسوماً نافذاً بمثابة قانون في حال لم يقم مجلس النواب بدوره؟».

وأكد أفرام أن «مشروع وطن الإنسان» جاهز لخوض الانتخابات «بأي شكل كان ووفق أي قانون»، لكنه اعتبر أن التأخير والارتباك يدلان على الحاجة إلى تطوير النظام نحو صيغة أكثر فعالية، مشيراً إلى ضرورة تطبيق دستور الطائف كاملاً، بدءاً بقانون انتخاب جديد وإنشاء مجلس شيوخ إلى جانب مجلس النواب.

وشدد على أن الانتخابات ليست استحقاقاً شكلياً بل «التعبير الأسمى عن إرادة الناس»، منتقداً طريقة التعامل مع اقتراع المغتربين، ومشيراً إلى أن انخفاض نسبة التسجيل يعكس امتعاضاً واضحاً. وختم بالقول إن إجراء انتخابات غير منظمة أو تفتقر إلى الشفافية «لا يكون خطأً تقنياً بل خطيئة وطنية تمس شرعية التمثيل وثقة الناس بالدولة».

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى