أبي رميا: السنة الثانية يجب أن تكون سنة تثبيت السيادة

أصدر النائب سيمون أبي رميا بيانًا في الذكرى السنوية الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، دعا فيه إلى تقييم موضوعي لمسار العهد في عامه الأول، من منطلق دعم الرئاسة وتعزيز منطق الدولة، ومقاربة الإنجازات والتحديات بروح مسؤولة وبنّاءة.
وأكد أبي رميا أن بسط سيادة الدولة اللبنانية الكاملة على كامل أراضيها يبقى أولوية وطنية ثابتة، بدءًا من انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي المحتلة ووقف الاعتداءات على السيادة اللبنانية، وعودة الأسرى، وصولًا إلى تعزيز دور الدولة وحدها في حماية الأرض والشعب وحصر السلاح بيد الشرعية، بما يعيد الثقة بالدولة داخليًا وخارجيًا.
ورأى أن انتخاب الرئيس جوزاف عون شكّل محطة أمل للبنانيين، لما حمله من رمزية وطنية جامعة، وإرادة واضحة بإعادة الاعتبار لموقع رئاسة الجمهورية ودورها الدستوري، مشيرًا إلى أن العهد عمل خلال عامه الأول على تثبيت الاستقرار الأمني والمؤسساتي، واعتماد خطاب وطني جامع ساهم في تهدئة الانقسامات، ودعم المؤسسة العسكرية كركيزة أساسية لأمن البلاد ووحدتها.
وفي الملف القضائي، شدد أبي رميا على أهمية الخطوات التي بدأ بها القضاء عبر فتح ملفات طالت وزراء ونوابًا ومسؤولين، معتبرًا ذلك إشارة إيجابية نحو تفعيل دور السلطة القضائية وتعزيز استقلاليتها، وخطوة أساسية على طريق المحاسبة ومكافحة الإفلات من العقاب، بالتوازي مع ضرورة استكمال التدقيق المحاسبي الجنائي حتى نهاياته.
اقتصاديًا وماليًا، أكد أن إعادة أموال المودعين تبقى أولوية وطنية قصوى، وتتطلب خطة واضحة، عادلة ومتدرجة، تحفظ حقوق المودعين وتعيد الثقة بالقطاع المصرفي، بالتوازي مع مكافحة الفساد واعتماد إصلاحات بنيوية جدية، مثنيًا على البدء بالبحث عن حلول لمشكلات مزمنة، لا سيما في قطاعات حيوية مثل مطار القليعات والكهرباء، على أمل ترجمتها إلى خطط تنفيذية تنعكس تحسنًا ملموسًا في حياة المواطنين.
وأعرب عن تقديره لإنجاز التعيينات العسكرية والأمنية والإدارية، لما لها من دور أساسي في إعادة انتظام عمل المؤسسات وتعزيز مبدأ الكفاءة والاستمرارية، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز ثقة المواطنين بالدولة.
ورحّب أبي رميا بإجراء الانتخابات البلدية في مواعيدها الدستورية، لما لها من أهمية في تجديد الحياة المحلية وتعزيز المشاركة الشعبية، متمنيًا إجراؤها في أيار المقبل، مع التأكيد على حق اللبنانيين المنتشرين في العالم بالمشاركة في اختيار ممثليهم، كما حصل في انتخابات عام 2022.
كما أشار إلى أن زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان شكّلت محطة روحية ووطنية بالغة الأهمية، لما حملته من دعم معنوي للبنانيين، وتأكيد لدور لبنان الرسالي وتعزيز للعيش المشترك، إضافة إلى إعادة تسليط الضوء الدولي على قضية لبنان ودعم استقراره وسيادته.
ولفت إلى أن العهد عمل على إعادة مدّ جسور التواصل داخليًا وخارجيًا، والسعي إلى استعادة حضور لبنان العربي والدولي، بما يفتح الباب أمام دعم سياسي واقتصادي تحتاجه البلاد للخروج من أزماتها المتراكمة.
وختم أبي رميا معربًا عن دعمه للعهد والرهان على حكمة الرئيس وخبرته، مشددًا على ضرورة أن تكون السنة الثانية من الولاية سنة تثبيت السيادة، وتسريع الإصلاحات، وترجمة النوايا إلى أفعال، لبناء دولة قوية بمؤسساتها، عادلة بقضائها، وقادرة على تلبية تطلعات اللبنانيين وصون كرامتهم.
المصدر: وكالة الأنباء المركزية




