رأي

هل تحتاج موسكو إلى الحديث مع أوروبا؟

عن تفكير قادة الاتحاد الأوروبي بالحاجة إلى الحوار مع روسيا، نشرت أسرة تحرير “نيزافيسيمايا غازيتا” المقال التالي:

الأسبوع الماضي، صرّحت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بأن “الوقت قد حان لكي يبدأ الاتحاد الأوروبي التفاوض مع روسيا”؛ وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نيته استئناف الحوار مع موسكو. وكان ماكرون قد أوضح سابقًا أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى حوار مع بوتين؛ وإلا ستبقى أوروبا على هامش عملية التفاوض.

بالنسبة لروسيا، الدول الأوروبية ليست جهة محايدة في الصراع الأوكراني. وتُدرك السلطات الروسية أنه سيتعين عليها، في حال نجاح عملية السلام، توقيع وثائق مع القيادة الأوكرانية؛ كما تُدرك أن الولايات المتحدة هي القوة القادرة على دعم كييف بالمال والأسلحة الحديثة. وإذا كانت واشنطن، بقيادة دونالد ترامب، مستعدة لإبرام اتفاق بشأن أوكرانيا والضغط على كييف لفعل ذلك، فينبغي استغلال الوضع.

في هذا السياق، لا تملك أوروبا أي نفوذ مستقل، فدورها ثانوي. وبالنظر إلى طريقة إدارة ترامب للمفاوضات، يبدو أنه ينظر إلى هذا الدور من هذه الزاوية.

يرغب ماكرون وميلوني في التحدث مع بوتين بشأن أوكرانيا، ولكن ما جدوى هذا الحوار بالنسبة لموسكو؟ رغم التحول العام في مسار روسيا من الغرب إلى الشرق، فإن السلطات الروسية لا تتخلى عن علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، لكنها ترى الكرة في ملعب الأوروبيين. قد ترى موسكو في رفع العقوبات والتوقف عن الدعم الكامل لكييف، إلى جانب الإفراج عن الأصول المجمدة، مؤشرًا على انفراجة في العلاقات. بل ويمكن النظر في التجارة والبراغماتية الاقتصادية، بما في ذلك عودة الشركات (الأوروبية) إلى روسيا. لكن هذه العلاقات “تتجاوز” القضية الأوكرانية. ويبدو أن أوروبا ليست مستعدة لذلك بعد.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى