شؤون دولية

موسكو تستدعي دبلوماسيين غربيين بعد هجوم أوكراني حدودي

استدعت موسكو، أمس الجمعة، السفيرين البريطاني والفرنسي احتجاجاً على هجوم أوكراني بصواريخ «ستورم شادو» استهدف مدينة بريانسك الحدودية، فيما حذّر المسؤولون الأوروبيون من أن تخفيف العقوبات الأمريكية على روسيا قد يطيل أمد الحرب في أوكرانيا.
وجاء استدعاء وزارة الخارجية الروسية للسفيرين البريطاني والفرنسي، أمس الجمعة، على خلفية هجوم شنّته أوكرانيا الثلاثاء الماضي على مدينة بريانسك الحدودية، مستخدمة صواريخ من طراز «ستورم شادو» التي تنتجها كل من بريطانيا وفرنسا.
وأعلنت السلطات الروسية أن الهجوم أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 40 آخرين، معتبرة أن العملية لم تكن ممكنة «من دون ضلوع متخصصين بريطانيين وفرنسيين».
وأكدت موسكو في بيان رسمي أن الهدف من استدعاء الدبلوماسيين كان «توجيه احتجاج شديد» وطالبت فرنسا والمملكة المتحدة بإصدار رد علني واضح وإدانة لا لبس فيها للهجوم، محذّرة من أن استمرار التواطؤ في ما وصفته ب«جرائم الحرب التي يرتكبها نظام كييف» سيجعل هاتين العاصمتين الأوروبيتين تتحملان «التبعات المدمرة للنزاع المسلح وتصعيد التوتر».
من جهتها، أكدت كييف أن الهجوم استهدف مصنعاً لإنتاج الرقائق الإلكترونية التي تستخدمها روسيا في الصناعات العسكرية، خصوصاً صواريخ «إسكندر»، وأوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الضربة كانت «رداً مبرراً بالكامل على المعتدي».
في السياق ذاته، اعتبر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أمس، أن قرار الولايات المتحدة «الأحادي» برفع عقوبات على صادرات النفط الروسية «مقلق جداً»، مشيراً إلى تأثيره في الأمن الأوروبي.
وكتب كوستا على منصة «إكس» أن «زيادة الضغوط الاقتصادية على روسيا، أمر حاسم لدفعها للقبول بالتفاوض بشكل جدي من أجل سلام عادل ومستدام»، محذراً من أن تخفيف العقوبات سيتيح لموسكو مزيداً من الموارد لمواصلة «حربها العدوانية على أوكرانيا».
و حذّر مصدر دبلوماسي أوكراني من أن القرار الأمريكي سيمكّن روسيا من إطالة أمد الحرب التي تدخل عامها الخامس، مؤكداً أن «هذا القرار لن يساعد على استقرار السوق، لكنه سيساعد روسيا على شن حرب لمدة أطول»، وأشار إلى دور موسكو في دعم النظام الإيراني لتأجيج النزاعات في الشرق الأوسط.
ميدانياً، قُتل ثلاثة أشخاص، أمس الجمعة، في ضربة روسية على شرق أوكرانيا، استهدفت حافلة بالقرب من بلدة كوبيانسك، حيث يخوض الجيش الروسي معركة لاستعادة السيطرة على المنطقة وفق محققين محليين. وقال المحققون إن الضحايا السائق وراكبان، بينما كانت الحافلة بالقرب من قرية نوفا أولكساندريفكا عندما أصيبت بصاروخ من نوع «إسكندر».
وأظهرت الصور التي نشرها المحققون الحافلة الحمراء وهي محطمة النوافذ، ما يعكس مدى شدة الضربة.
ويأتي هذا الهجوم في وقت لا تزال فيه أجزاء من منطقة خاركيف المحاذية لروسيا تحت سيطرة موسكو منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، على الرغم من أن كييف استعادت معظمها بعد عدة شهور من القتال المكثف. (وكالات)

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى