ماذا يعني استعداد زيلينسكي لإجراء انتخابات رئاسية؟

عن إمكانية تحوّل الانتخابات في أوكرانيا إلى غطاء لاستمرار حكم زيلينسكي، كتب أندريه ريزتشيكوف، في “فزغلياد”:
وافق فلاديمير زيلينسكي على إجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا. جاء هذا القرار تحت ضغط من دونالد ترامب، الذي كان قد أعلن سابقًا أن أوكرانيا تفتقر إلى الديمقراطية بسبب استمرار هيمنة السلطة.
انتهت ولاية زيلينسكي الرئاسية رسميًا في 20 مايو/أيار 2024. ومنذ فبراير/شباط 2022، دأبت الحكومة على تمديد الأحكام العرفية كل 90 يومًا. الأمر، الذي وفقًا لموقف كييف الرسمي، يجعل تنظيم الانتخابات مستحيلاً. وقد صرّح زيلينسكي نفسه بأنّ مسألة الشرعية لا تقلقه، وبأنه مستعد لإجراء الانتخابات بمجرد التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وفي الصدد، قال المحلل السياسي أليكسي نيتشاييف: “إعلان زيلينسكي المفاجئ عن استعداده للانتخابات محاولة للرد على انتقادات ترامب، مع مجموعة من الشروط الصعبة التي تُلقي بالمسؤولية على جهات خارجية، وتُستخدم كأداة للمناورات السياسية.. من الناحية الرسمية، لا يحظر الدستور إجراء انتخابات رئاسية تحت الأحكام العرفية، على عكس انتخابات البرلمان. لذا، يبدو تركيز زيلينسكي على “العقبات القانونية” مجرد غطاء تقني؛ والنقطة الثانية هي “ضمان الأمن” من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي”.
“يحاول زيلينسكي التهرب من المسؤولية وإلقاء اللوم على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فيطرح مطلبًا مستحيلا، ويحتفظ لنفسه بردٍّ جاهز في حال الفشل: إذا لم تُلبَّ شروطه، فستكون الانتخابات مستحيلة”.
“تقول حساباته بعدم خوض حملة انتخابية، بل إطالة أمد المفاوضات قدر الإمكان. يثير زيلينسكي القضية، ثم يُغرقها مباشرة في مفاوضات ومشاورات دبلوماسية لا نهاية لها مع شركائه الأوروبيين، تكاد تكون عديمة الجدوى عمليًا. ظاهريًا، هو مستعد للانتخابات. أما في الواقع، فهي مجرد مناورة سياسية، تهدف إلى تخفيف حدة التوتر في العلاقات مع ترامب”.




