شؤون دولية

صدمة في اليمين الإسرائيلي بعد الرفض الأمريكي لضم الضفة

أصدرت الأمم المتحدة، أمس الجمعة، تحديثاً منتظراً لقاعدة بياناتها لشركات على صلة بأنشطة في المستوطنات الإسرائيلية التي تعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي، معددة 158 شركة أغلبيتها من إسرائيل، فيما كشفت تقارير إخبارية عن صدمة في اليمين الإسرائيلي بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم السماح بضم الضفة الغربية، في حين تم الإعلان عن تحالف دولي لتمويل السلطة الفلسطينية التي رحبت بالتعهدات المقدمة.
وكشفت تقارير إخبارية، أمس الجمعة، أن اليمين الإسرائيلي، وخاصة قاعدة دعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، صدم على نحو غير مسبوق بعد تصريحات ترامب. فبينما كانت الأحزاب والقيادات الإسرائيلية تتهيأ منذ أشهر لإعلان ضم الضفة الغربية، جاء ترامب ليضع حداً لكل التكهنات، مؤكّدًا بشكل مفاجئ: «لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية».
وأضافت صحيفة معاريف «بعد أن ظنوا أن الضم وشيك، جاء ترامب وهدم على رؤوسهم كل ما بنوه…لا ضم. لا الآن، ولا غداً». وبحسب الصحيفة فإن ترامب، على الرغم من تقلباته وتهوره، يعرف كيف يضع الحدود، ويقول «هذا كل شيء». لقد أدرك الخطر الإقليمي، فاختار التضحية بالوهم الإسرائيلي لتعزيز مكانته لدى الدول العربية.
من جهة أخرى، أظهرت قاعدة البيانات أنه تم إبقاء شركات كبرى على غرار «إير بي إن بي» و«بوكينغ.كوم» و«موتورولا سوليوشنز» و«تريب أدفايزر» على القائمة. وتضمّ اللائحة المحدّثة الصادرة عن المفوّضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان 68 شركة جديدة، بالمقارنة مع 2023، في حين سحبت منها سبع مجموعات، مثل الفرنسية «ألستوم» و«أوبودو». وقال المفوّض السامي في بيان إن «هذا التقرير يشير إلى المسؤولية الواقعة على عاتق الشركات التي تعمل في سياق أزمات والتي عليها أن تحرص ألا تساهم أنشطتها في انتهاك حقوق الإنسان». وأغلبية الشركات المدرجة في اللائحة مقرّها إسرائيل، في حين للشركات الأخرى مقرّات في كندا والصين وفرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ وهولندا والبرتغال وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة.
في غضون ذلك، رحبت السلطة الفلسطينية بتعهدات التمويل الأجنبي التي قالت إنها ستساعدها على مواصلة تقديم الخدمات الحكومية بينما تحتجز إسرائيل عائدات الضرائب التي تجمعها نيابة عنها. وتعهّدت دول مانحة من بينها السعودية وألمانيا وإسبانيا، وبريطانيا واليابان وفرنسا، وهي داعمة للمبادرة التي أطلق عليها اسم «التحالف الدولي الطارئ لدعم تمويل السلطة الفلسطينية»، تقديم 170 مليون دولار على الأقل لتمويل ميزانية السلطة الفلسطينية، وفق ما ذكر مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى.
وقالت الحكومة النرويجية إنها قررت المساهمة بمبلغ 40 مليون كرونة نرويجية (4.0 مليون دولار). وكانت السلطة الفلسطينية طلبت الحصول على 400 مليون دولار شهرياً على مدى ستة أشهر، في حين قال الناطق باسم رئيس الوزراء محمد أبو الرب إنه من غير الواضح ما إذا كان سيتم تجديد الأموال التي تم التعهد بها.

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى