شؤون دولية

جلسة ساخنة في مجلس الأمن تحذر من هشاشة هدنة غزة وضم الضفة

شهد مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية جلسة ساخنة حول تطورات القضية الفلسطينية، وبينما حذرت الأمم المتحدة من قيام إسرائيل بعمليات «تطهير عرقي» في الضفة الغربية وغزة، شددت مصر والسعودية والأردن على ضرورة وقف خروقات غزة ومنع ضم الضفة وعدم تقويض الرؤية الدولية لتحقيق السلام، في حين أكدت روسيا أن قرارات إسرائيل تكريس للضم وتغيير للوضع القائم في الضفة وفرض وقائع لا رجعة فيها على الأرض، في حين حذرت الأمم المتحدة من «تطهير عرقي» في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلّة نتيجة الهجمات الإسرائيلية المكثفة وعمليات النقل القسري للمدنيين الفلسطينيين.
وانعقدت الجلسة وسط تحذيرات أممية ودولية من تسارع خطوات الضم في الضفة الغربية، وتأكيدات فلسطينية بأن إسرائيل تمضي في مشروع إقصاء الشعب الفلسطيني وتهجيره عن أرضه. وقال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة إن هدف إسرائيل «كان دوماً إزالة الفلسطينيين والسيطرة على الأراضي الفلسطينية»، مشدداً على أن الاستيطان واعتداءات المستوطنين وهدم المنازل «كلها تخدم هدفاً واحداً هو الضم». وأكد أن «فلسطين تعود للفلسطينيين وهي ليست للسيطرة أو البيع»، معتبراً أن الضم يشكل انتهاكاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة وأسس القانون الدولي وقراراتها.
وطالب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بوقف الخروقات الإسرائيلية في غزة ومنع ضم الضفة وعدم تقويض الرؤية الدولية لتحقيق السلام. وأكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن إسرائيل ارتكبت أكثر من 1500 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيراً إلى ارتقاء أكثر من 600 فلسطيني منذ إعلان التوصل إلى الاتفاق.
من جهتها، دعت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية إلى توحيد الجهود لتعزيز وقف إطلاق النار في غزة، والمضي قدماً في المسار السياسي لتحقيق حل الدولتين. وشددت على ضرورة زيادة إدخال المساعدات وفتح معبر رفح في الاتجاهين، مؤكدة أن غالبية سكان القطاع لا تزال نازحة وتعيش ظروفاً معيشية قاسية للغاية. وأوضحت أن غزة «لم تنعم بعد بالسلام رغم وقف إطلاق النار»، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية.
وأكد مندوب روسيا الدائم لدى مجلس الأمن الدولي، فاسيلي نيبينزيا، أن إجراءات إسرائيل الأخيرة تمثل محاولة مكشوفة لإعادة رسم الواقع القانوني في الضفة الغربية المحتلة. وأشار نيبينزيا إلى إعلان إسرائيل حزمة تدابير لمراجعة الوضع القانوني وآليات السيطرة على المنطقتين (أ) و(ب) في الضفة الغربية، إلى جانب إطلاق عملية تسجيل أراض في المنطقة (ج) باعتبارها «أراضي دولة» متاحة للتطوير من قبل الإسرائيليين.
من جهة أخرى، قال تقرير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان «بدت الهجمات المكثّفة، والتدمير الممنهج لأحياء بكاملها، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، وكأنها تهدف إلى إحداث تغيير ديمغرافي دائم في غزة». وتابع التقرير «هذا، إلى جانب عمليات التهجير القسري التي تبدو كأنها تهدف إلى إحداث تهجير دائم، يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي في غزة والضفة الغربية». وندد بـ«انتشار المجاعة، وتدمير ما تبقى من البنية التحتية المدنية، مما فرض على الفلسطينيين ظروف حياة أصبحت غير متوافقة بشكل متزايد مع استمرار وجودهم في غزة». وفي الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، ندد التقرير بـ«الاستخدام الممنهج وغير القانوني للقوة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية، والاحتجاز التعسفي على نطاق واسع، والتعذيب وسوء المعاملة بحق الفلسطينيين في الاحتجاز، والهدم الواسع النطاق وغير القانوني لمنازلهم».(وكالات)

أخبار مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى