الدول الاسكندنافية تستعد للحرب مع روسيا

كتب غليب إيفانوف، في “أرغومينتي إي فاكتي”:
في الآونة الأخيرة، بدأت الصحافة الغربية تنشر معلومات عن أن روسيا بدأت في تجهيز قواعد عسكرية على الحدود مع فنلندا. وبناء على ذلك، يتوقع المحللون العسكريون في حلف شمال الأطلسي أن أمام الفنلنديين خمس سنوات فحسب قبل أن “تعدّ روسيا من قواتها مستوى يهدد البلاد”.
في السنوات الأخيرة، بدأت الدول الاسكندنافية في تسليح نفسها بشكل نشط، معلنة عن وجود “تهديد روسي” رهيب. بدأت فنلندا في بناء حواجز على طول حدودها الممتدة لمسافة 1300 كيلومتر مع روسيا. النرويج تزيد ميزانيتها العسكرية. وفي العام 2025، ستصل إلى 16.5 مليار دولار، وهو رقم يعادل نحو 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي. وهذه أرقام ضخمة بالنسبة للدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، والتي كانت حتى وقت قريب مترددة في الامتثال لمطالب ترامب بزيادة ميزانياتها العسكرية إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي. ويقوم السويديون بإعداد لواء قوات خاصة قطبية لمحاربة روسيا في القطب الشمالي.
وأنشأت فنلندا والسويد والنرويج والدنمارك وهولندا ودول البلطيق قوة مشاة مشتركة (JEF). الهدف من هذا التحالف هو إنشاء قوة بمفهوم ومعايير مشتركة من جيوش هذه البلدان الصغيرة.
وتصل ميزانية القوة المشتركة إلى 75.1 مليار دولار. منذ العام 2022، تضاعف رقم ديون دول البلطيق السيادية تقريبا (43.3 مليار دولار) وتستمر في النمو. ويبلغ العدد الإجمالي للقوة المشتركة 150 ألف جندي. وتجري تدريبات ومناورات عسكرية بشكل مستمر على أراضي الدول المشاركة، وفي بحر البلطيق.
وإذا أخذنا في الاعتبار التصريحات المستمرة التي يطلقها زعماء الدول الاسكندنافية ضد روسيا، فليس من الصعب التكهن ضد من يجري إعداد هذا الجيش.
ولكن في الوقت نفسه، وبطبيعة الحال، فإنهم يلقون بالمسؤولية على روسيا في مسألة العسكرة، لأنها “تجرأت” على تعزيز حدودها مع فنلندا، التي انضمت مؤخرا إلى حلف شمال الأطلسي.




