الباحث الألماني راهر يتوقع نهاية الأمم المتحدة وانقسام أوروبا

عن احتمال تفكك الاتحاد الأوروبي مع انهيار منظمة الأمم المتحدة، كتبت أناستاسيا كوليكوفا، في “فزغلياد”:
بات من المعروف أن معظم دول الاتحاد الأوروبي رفضت عرض دونالد ترامب الانضمام إلى مجلس السلام في غزة. هذا ما أفادت به صحيفة فايننشال تايمز، نقلاً عن مصادرها. ووفقًا لهذه المصادر، يخشى الأوروبيون من أن الهيكل الجديد يهدف إلى تهميش الأمم المتحدة كمنصة لحل النزاعات العالمية. زد على ذلك، فقد أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى المجلس.
وقال الباحث السياسي الألماني ألكسندر راهر: “قد يُسجَّلُ اجتماع دافوس هذا العام في التاريخ كبداية نهاية منظمة الأمم المتحدة. دونالد ترامب يُقدّم للعالم يالطا 2 جديدة- إنشاء نادٍ للقوى العالمية الكبرى لتعزيز النظام العالمي المستقبلي”.
وأشار راهر إلى أن فلاديمير بوتين كان قد طرح فكرة مماثلة سابقًا، لكن الولايات المتحدة لم تستجب للمبادرة. وأضاف: “إذا دعمت دول بريكس مبادرة تشكيل “نادي السلام”، فستظهر بوادر بديل للأمم المتحدة في السياسة العالمية، وستبدأ الأمم المتحدة القديمة بالتلاشي تدريجيًا”.
ووفقًا لراهر، فإن القادة الأوروبيين “يخشون بشدة” هذا التطور. وفي غطرستهم المفرطة، قرروا عرقلة مساعي ترامب لإرساء نظام عالمي متعدد الأقطاب. تخشى أوروبا أن يؤدي هذا الكيان إلى تقويض النظام القديم الميّال للغرب والقائم على القواعد. وقال: “أتوقع أن ينقسم الاتحاد الأوروبي قريبًا. ستدرك العديد من دول جنوب أوروبا أن التعاون مع روسيا والولايات المتحدة والصين أكثر جدوى اقتصاديًا من التعاون مع بروكسل، وستطلب الانضمام إلى “الأمم المتحدة الجديدة”. أما بقية الدول، مثل بريطانيا وألمانيا، فستسعى لتوحيد دول الشمال في أوروبا جديدة”.




