أوروبا متشائمة بشأن اتفاق سلام أوكراني رغم التفاؤل الأمريكي

أعربت أجهزة المخابرات الأوروبية عن تشاؤمها بشأن فرص التوصل هذا العام إلى اتفاق لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة تجعل احتمال التوصل إلى اتفاق «قريباً إلى حد كبير»، فيما أعلنت السويد عن حزمة عسكرية جديدة لكييف بقيمة 12.9 مليار كرونة (حوالي 1.4 مليار دولار)، في وقت أعلنت روسيا تدمير 113 طائرة مسيرة أوكرانية واستهداف مصفاة نفط.
وقال رؤساء خمسة أجهزة مخابرات أوروبية، تحدثوا لرويترز شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إن روسيا لا ترغب في إنهاء الحرب سريعاً، بينما تستخدم المحادثات مع واشنطن وسيلة للضغط لتخفيف العقوبات وإبرام صفقات تجارية. ووصف أحدهم المحادثات الأخيرة في جنيف بأنها «مسرح للتفاوض»، مشيراً إلى فجوة كبيرة في التقديرات بين العواصم الأوروبية والبيت الأبيض، الذي يسعى، وفقاً لأوكرانيا، للتوصل إلى اتفاق سلام قبل يونيو، أي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في نوفمبر. وقال ترامب إنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد التوصل إلى اتفاق.
وأشار مسؤولون أوروبيون إلى أن روسيا لا تسعى إلى سلام سريع، وأن أهدافها الاستراتيجية لم تتغير، وتشمل الإطاحة بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وجعل أوكرانيا منطقة «محايدة» تعزل الغرب، مؤكدين أن اقتصاد موسكو ليس على وشك الانهيار وأنها لا تحتاج إلى اتفاق فوري، ما يجعل جمع المعلومات الاستخباراتية عن روسيا أولوية قصوى لأجهزة الأمن الأوروبية.
بدورها، أعلنت السويد أمس الخميس تقديم مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 12.9 مليار كرونة، مخصصة بشكل أساسي لتعزيز قدرات الدفاع الجوي. وقال وزير الدفاع السويدي بال يونسون لوكالة فرانس برس إن الحزمة تمثل «ثالث أكبر حزمة قدّمتها السويد حتى الآن لأوكرانيا»، موضحاً أنها تستند إلى الاحتياجات التي عبّرت عنها كييف، لاسيما في مجال الدفاع الجوي والحفاظ على المنصات التي سلّمتها السويد من خلال تزويدها بالذخيرة.
وأشار بيان الحكومة إلى تخصيص نحو 4.3 مليار كرونة لتزويد أوكرانيا بقدرات متقدمة للدفاع الجوي قصير المدى، بينما ستُستخدم بقية الأموال لتسليم وحدات إضافية من نظام المدفعية المضادّة للطائرات المتنقّل «تريدون إم كاي2»، إضافة إلى الذخيرة وقذائف المدفعية بعيدة المدى، والتدريب، وتوسيع مشروع التعاون حول الطائرات المسيّرة بعيدة المدى. وتعد هذه الحزمة الحادية والعشرين التي تقدمها السويد لأوكرانيا منذ بدء الحرب في 2022.
ميدانياً، أعلنت روسيا الخميس تدمير 113 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، بينها أهداف في مصفاة نفط في فيليكي لوكي بمنطقة بسكوف شمال غرب البلاد، حيث اندلع حريق في أحد خزانات النفط.
وأكد حاكم المنطقة، ميخائيل فيديرنيكوف، أن الهجوم لم يسفر عن أي إصابات بين المدنيين أو العاملين في المصفاة وفق التقارير الأولية. وجاء هذا الإعلان غداة جولة محادثات جديدة في جنيف بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، التي وُصفت بأنها «صعبة» من قبل الطرفين، وانتهت دون تحقيق أي تقدم ملموس.
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن القوات «اعترضت ودمرت 113 مسيّرة أوكرانية» ليل الأربعاء-الخميس، في إطار التصعيد المستمر بين الجانبين.




